الشيخ محمد رضا النعماني
16
شهيد الأمة وشاهدها
سعة اجتهادهم وقيمومتهم الفكريّة . . . ) « 1 » . أما على الصعيد العملي فإنّ السيّد الشهيد الصدر - قدّس سرّه - قام بمبادرات حيويّة في مقدّمتها كتبه القيّمة ( اقتصادنا ) و ( فلسفتنا ) و ( البنك اللاربوي ) وغيرها ، هذه الكتب التي تعتبر مقدّمة ضروريّة في إطار إيجاد قناعة لدى المسلمين بأنّ الإسلام كان ولا يزال قادراً على مواكبة الحياة بكلّ تفاصيلها المتجدّدة . ولم يقتصر في كتاب ( اقتصادنا ) الجزء الثاني في محاولته اكتشاف المذهب الاقتصادي في الإسلام على فقه الشيعة الإماميّة فقط ، بل اعتمد كذلك على آراء وفتاوى المذاهب الإسلاميّة الأُخرى انطلاقاً من رؤيته - قدّس سرّه - بأنّ الإسلام كيان واحد والشريعة واحدة رغم تعدّد الاجتهادات في فهم النصّ أو الاجتهاد فيه ، فقد نقل عن الماوردي في الأحكام السلطانيّة عن الإمام مالك ، وعن البخاري وسنن أبي داود ، وكتاب الأُم للشافعي ، وتكملة شرح القدير ، ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ، ونقل آراء أبي حنيفة وأبي يوسف وغيرهم من علماء المذاهب الإسلاميّة وكتبهم . ثم توّج كلّ ذلك بما كتبه في أواخر عمره الشريف بعد انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران بسلسلة قيمة باسم ( الإسلام يقود الحياة ) لإعطاء القواعد الشعبيّة رؤية مبسّطة وواضحة عن هذا الموضوع . نظام الحكم في الإسلام أما ما هو شكل نظام الحكم في الإسلام ، وهل يقوم على أساس نظام الشورى استناداً إلى قوله تعالى « 2 » أو على أساس فكرة ( ولاية الفقيه المطلقة ) ، أو فكرة المزج المنسجم
--> ( 1 ) راجع الوثيقة رقم ( 71 ) . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 159 .